الفتال النيسابوري

371

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

[ 1361 ] 6 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : من سرّه أن يكون أقوى الناس فليتوكّل على اللّه ، ومن سرّه أن يكون أكرم الناس فليتّق اللّه ، ومن سرّه أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد اللّه أوثق منه ممّا في يديه « 1 » . وقيل : حقيقة التوكّل الثقة باللّه « 2 » . وقيل : التوكّل إن علمت أنّ عملك لا يعمله غيرك وأنت مشغول به وعلمت أنّ الموت يأتيك بغتة وأنت تبادره ، وعلمت أن يغنيك اللّه في كلّ حال . وقيل : هو الاعتصام باللّه . وقيل : هو التعلّق باللّه « 3 » . وقيل : لو أنّ رجلا توكّل على اللّه بصدق النيّة لاحتاجت إليه الامراء فمن دونهم ، فكيف يحتاج هو ومولاه الغنيّ الحميد « 4 » ؟ [ 1362 ] 7 - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه بحكمته وجلاله جعل الرّوح والفرج في الرضى واليقين ، وجعل الغلّ والحزن في الشكّ والسخط « 5 » . وقال أبو ذر رضى اللّه عنه : قتلني همّ يوم لم ادركه « 6 » . وقيل : إذا كنت لا ترضى عن اللّه ، فكيف تسأله الرضى عنك « 7 » ؟

--> ( 1 ) في المخطوط : « يده » بدل « يديه » . ( 2 ) عنه مشكاة الأنوار : 52 / 48 وراجع : الفقيه : 4 / 400 / 5858 ، معاني الأخبار : 196 ، تاريخ مدينة دمشق : 55 / 132 . ( 3 ) راجع : تفسير الميزان : 2 / 40 . ( 4 ) عنه مشكاة الأنوار : 52 / 49 . ( 5 ) مسكّن الفؤاد : 81 ، المحاسن : 1 / 81 / 47 عن السريّ بن خالد عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السّلام عنه صلّى اللّه عليه وآله ، البحار : 77 / 68 / 7 . ( 6 ) راجع : الفقيه : 2 / 282 ، الخصال : 40 . ( 7 ) زاد المسير لابن الجوزي : 8 / 290 وفيه « بعض السلف يقول : إذا . . . » .